السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

883

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

أتخذ فلانا خليلا " ( 1 ) وقال " حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون " ( 2 ) . فيقول الظالم " أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون " ( 3 ) [ أو الحكم لغيرك ] ( 4 ) . فيقال لهما : ألا " لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون " ( 5 ) . فأول من يحكم فيهما ( 6 ) محسن بن علي عليه السلام في قاتله ، ثم في قنفذ ، فيؤتيان هو وصاحبه ويضربان ( 7 ) بسياط من نار لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضع على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا ، فيضربان بها . ثم يجثو أمير المؤمنين عليه السلام بين يدي الله للخصومة مع الرابع ، ويدخل ( 8 ) الثلاثة في جب ( فيطبق عليهم ) ( 9 ) لا يراهم ( أحد ) ( 10 ) ولا يرون أحدا ، فعندها يقول الذين في ولايتهم " ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين " ( 11 ) . فيقول الله عز وجل ( لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ) فعند ذلك ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين عليه السلام ومعهما حفظة فيقولان : اعف عنا واسقنا وخلصنا . فيقال لهما " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي

--> ( 1 ) سورة الفرقان : 27 - 28 . ( 2 ) سورة الفرقان : 38 - 39 . ( 3 ) سورة الزمر : 46 . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) سورة الأعراف : 44 - 45 . ( 6 ) في البحار : وأول من يحكم فيه . ( 7 ) في البحار : فيضربان . ( 8 ) في البحار : وتدخل . ( 9 ) ليس في نسخة " ج " ، وفي نسخة " ب " فتطيع . ( 10 ) ليس في نسخة " م " . ( 11 ) سورة فصلت : 29 .